الأحد، 13 مارس 2011

هنا القاهرة


هنا القاهرة 
الشاعر: سيد حجاب
لحن:عمار الشريعي
غناء: علي الحجار

الدير والتمساحية

عماد الدين حسين 
الشروق 13مارس 
«الدير المحرق» هو آخر وأهم مكان وصلت إليه العائلة المقدسة ــ «السيدة مريم والسيد المسيح عليهما السلام» ــ فى رحلة الفرار من بطش الحاكم الرومانى هيرودس.

عاشت مريم ونبى الله عيسى فى هذا المكان الذى كان يسمى وقتها «جبل قسقام» ستة أشهر وعشرة أيام حتى أطلق عليه البعض «بيت لحم الثانى».

القرية التى يقع فيها الدير لها اسمان الآن هما رزقة الدير أو الزرابى، وتقع على بعد نحو 12 كيلو مترا غرب مركز القوصية فى محافظة أسيوط وغالبية سكانها مسيحيون..

خلف الدير مباشرة تقع مقابر مسلمى قرية التمساحية التى تبعد سبعة كيلو مترات عن الدير شرقا.

بعد صلاة الجمعة الماضى سرت شائعة حقيرة تقول إن أهل التمساحية ينوون بناء مسجد فى مدخل مقابرهم خلف الدير، فتجمع بعض المسيحيين للتعبير عن احتجاجهم، وفى نفس التوقيت كان هناك شخص مجهول وصل إلى التمساحية لإخبار سكانها أن أهل الدير يقومون بهدم مقابرهم.

وكما هو متوقع تجمع معظم شباب القرية وقرروا التوجه إلى الدير.. وفى منتصف المسافة قابلهم احد اعيان قريتهم وأخبرهم أنه لا صحة لهدم المقابر وأعادهم للقرية.

احد هؤلاء الناس ذهب إلى الدير فوجد قوة كبيرة من قوات الأمن جاءت خوفا من تحول هذه الشرارة إلى حريق.

هذا الرجل قال لقائد القوة الأمنية ولبعض سكان الدير: «هل بناء الجامع يتم فى لمح البصر.. ألا يحتاج إلى ترخيص وإلى حفر وأساسات ومواد بناء ومتسع من الوقت». المستعمون اكتشفوا أن المنطق سليم، وأنهم كادوا يرتكبون جريمة فى حق أنفسهم.

ما الذى أوصلنا إلى هذه الحالة؟!.

أعرف القريتين جيدا.. فأنا ولدت وعشت فى التمساحية وأهلى لايزالون هناك وأزورهم بانتظام، كما أننى درست المرحلة الإعدادية بالكامل فى مدرسة الدير المحرق.

فى هذه الأيام الجميلة «1976 1979»، كما نذهب إلى سوق الدير يوم الأحد، وننتظر بفارغ الصبر مولد السيدة العذراء فى شهر يونيو لنلعب ونتسوق، لم نكن نعرف الفرق بين المسلم والمسيحى، وبعض زملائى المسيحيين منذ هذا الزمن لا يزالون من أعز الأصدقاء.

لم يعد سرا أن فلول النظام الساقط يلعبون بورقة الفتنة الطائفية.. أشعلوها فى صول بأطفيح وكادوا يفعلون فى المقطم، ويحاولون استنساخها فى معظم قرى الصعيد حيث الاحتكاك بين المسلمين والمسيحيين.

المشهد فى هذه القرى، ليس مطمئنا، فالنظام الديكتاتورى استثمر 30 عاما هى كل عمره فى إيجاد مناخ من الاحتقان بين المسلمين والمسيحيين، كى يسهل له السيطرة على الاثنين معا.

فى قرى كثيرة بالصعيد رياح الثورة لم تهب بالقدر الكافى، والتحالف المرعب من فاسدى المحليات ورجال الدين وأجهزة الأمن لايزال قويا، ويلعب بمهارة على المناطق الرخوة فى الجسد الوطنى.

كنت أتحدث مع الباحث المتميز سليمان شفيق ورأيه أنه بدلا من كثرة ترديد مصطلح الثورة المضادة وهى موجودة وليس اختراعا فعلى المثقفين وأنصار الثورة أن يحصنوا الناس فى هذه القرى البعيدة، عليهم أن يعيدوا تأهيلهم إذا لزم الأمر.. حتى لا يتحولوا إلى جنود حقيقيين فى الثورة المضادة، أو حتى ناخبين يعيدون كل رموز الماضى إلى السلطة عبر صناديق الانتخاب.

الثورة نجحت نعم.. لكن طريق البناء طويل.. ويحتاج لمزيد من الصبر والحكمة.. واليقظة
.

ترنيمة : بارك بلادي


آية من القرآن تعانق آية من الكتاب المقدس
على علم مصر
...
ميدان التحرير
أثناء ثورة مصر   

مصر التى نحبها.. ويحاولون تدميرها

المستشار محمود الخضيرى يكتب لـ (الشروق)الأحد 13 مارس 

من يعيش فى ميدان التحرير وفى مصر الثائرة لا يمكن أن يخطر على باله أن هناك فرقا بين مصرى وآخر ولا بين دين ودين، تلاحم لم تشهد مصر مثله فى تاريخها الطويل مع تقديرنا الشديد لما حدث فى ثورة 1919م، الكل كان يشعر بشعور واحد هو الخطر المحدق بمصر من النظام السابق ورموزه التى تعيث فى الأرض فسادا، نجح الشعب فى مدة قصيرة فى خلع رأس النظام وظن البعض أنه بذلك قد قضى على النظام لأنه كما يقولون النظام كان كالثعبان والثعبان يموت من رأسه وما دمنا قد قطعنا رأس الثعبان أى النظام فقد قضينا عليه، ولكن يبدو أن هذا القول لم يكن صحيحا، فإن جسد الثعبان أو النظام كان أخطر من رأسه وأن القضاء عليه سيكون أشد صعوبة من القضاء على رأسه لأنه نظام تغلغل فى كل مؤسسات الدولة وتشعبت جذوره فى الأرض حيث امتدت فيها إلى أعماق بعيدة ستأخذ وقتا طويلا حتى يتم اقتلاعها، وآخر هذه الجذور يتمثل فى ثلاثة أمور أولها الأجهزة الأمنية التى أعطاها النظام السابق من الميزات المادية والسلطات على الشعب حتى ظنت أنها من فصيل آخر غير الشعب وصارت تتيه عليه فخرا وكبرياء حتى تعالت على النظام نفسه كما فعل صلاح نصر رئيس المخابرات العامة فى عهد الرئيس عبد الناصر الذى كان يفاخر بأنه هو الرئيس الحقيقى لمصر حتى تمكن عبدالناصر نفسه من الإطاحة به رغم أنه من المفروض أنه رجله الأول، تضخمت الأجهزة الأمنية وتعالت وأصبحت المتحكمة فى كل شىء حتى حياة الناس الخاصة وصار وزير الداخلية يفاخر بالتجسس على الناس ويجد من أعوان النظام من يعينه على ذلك خوفا وطمعا، جهاز هذا شأنه وتلك مهمته هل يتوقع أن يسلم سلاحه بسهولة رغم رحيل رأس النظام، إنه كان يقول لنفسه نحن الحكام الفعليون لهذا البلد ورحيل رأس النظام لا يمنعنا من البقاء ومحاولة استرداد سطوتنا ونفوذنا لأن القوة بيدنا والسلطة لنا والمستندات بأيدينا، إننا أصحاب الباع الأول فى رسم الخطط والمؤامرات، ونملك القوة على تنفيذها بما تحت أيدينا من قوات وجواسيس وعملاء، هكذا فكرت الأجهزة الأمنية وعلى رأسها بالتأكيد جهاز أمن الدولة، فكان انسحاب رجال الأمن من عملهم وترك البلاد فى فراغ أمنى كان كفيل بالقضاء على الثورة وإجهاضها لأن شعور الناس بعدم الأمن والأمان يضاهى شعورهم بالجوع والعطش، ولكن قدر الله لهذه الخطة أن تفشل وأن يتكاتف الناس لحماية ممتلكاتهم العامة والخاصة وأن تمر هذه الفترة بسلام على مصر وعلى الثورة، لم ييأس شياطين الأمن من إفشال الثورة والانقضاض عليها فكان الاستعانة بالبلطجية وأعوانهم بضرب الثوار والقضاء على الثورة ولكن كان الثوار وكانت الثورة أقوى من أن يقضى عليها عصابة من اللصوص وقطاع الطرق وهم على كثرتهم قلة إلى جوار الشعب كله المتعطش للحرية والديمقراطية المستعد للتضحية من أجلها بكل غال ورخيص وفدائها بحياته ودمه، وفشلت هذه الخطة بدورها، فكانت محاولته الأخيرة بضرب الوحدة الوطنية التى رأى فيها الخطر الأكبر على النظام البائد الذى كان يقوم على نظرية فرق تسد فكان ضرب جميع النقابات والتجمعات وعلى رأس كل ذلك الوحدة الوطنية، لو أن المسلمين كان فى تخطيطهم الاعتداء على الكنائس لما سلمت كنيسة واحدة من الاعتداء فى أوقات الفراغ الأمنى، ولو أن فى مخطط الثوار الاعتداء على المساجد لما بقى مسجد سليما فى وقت الفراغ الأمنى، ولكن شاء الله ألا يمس مسجد ولا كنيسة، ولا حتى معبد يهودى فى هذه الفترة الحساسة من تاريخ مصر، وكان هذا دليل دامغ على أن أحداث الفتنة الطائفية من تفجير للكنائس والمساجد وقتل بعض الأفراد من المسلمين أو المسيحيين هو عمل مدبر من أعوان النظام السابق من مباحث أمن الدولة والحزب الوطنى والمستفيدين من النظام الذين أعياهم القضاء على الثورة بالأساليب السابقة فلجأوا إلى هذا الأسلوب الخسيس المكشوف، هل يتصور أحد أن أعضاء الحزب الوطنى الذى كان يصول ويجول فى مصر بطولها وعرضها يأمر وينهى يمكن أن يرى رموزه داخل السجن ومقاره تلتهمها النار ومستنداته ملقاة فى الطرقات تحترق بما جاء بها. وسكت؟ هل من المتصور أن أى من المستفيدين من النظام يمكن أن يروا مصالحهم تهدد وأموالهم التى جمعوها من حرام يتم الاستيلاء عليها وإعادتها إلى أصحابها الشرعيين، ويستسلمون بسهولة، إن من توقع ذلك إما أن يكون طيبا أكثر من اللازم أو غير عالم ببواطن الأمور، من الطبيعى أن يحاول هؤلاء العملاء الدفاع عن أنفسهم وعن أموالهم بالقضاء على الثورة والثوار أو على الأقل وضع العراقيل أمامها وإثارة المتاعب لها وللشعب حتى يتعب الشعب ويقول إن الثورة لم تجلب له إلا التعب ويحاول التخلص منها، ولكن هيهات هيهات فإن الشعب الذى عاش ثلاثين عاما فى ظل القهر والظلم والبطش والطغيان لا يمكن أن يفكر فى الخلاص من ثورته التى رفعت رأسه أمام شعوب العالم وجعلت المصرى سيعتز بمصريته كما لم يسبق له الاعتزاز بها فى أى وقت مضى.

إثارة المتاعب للثورة عمل يقوم به أعداؤها من بعض الأجهزة الأمنية التى كانت تعيش فى الماضى معيشة الأثرياء مالا وعزا وسلطة وجاها حتى صارت موضع حسد زملائها من رجال الأمن أنفسهم، إثارة المتاعب للثورة عمل يقوم به الحزب الوطنى نوابه فى المجلس المنحل الذين لم يتمتعوا بالعضوية أكثر من شهر رغم إنفاقهم الملايين من أجل الحصول عليها أملا فى تعويضها من إستغلال النفوذ والرشوة والفساد، هؤلاء النواب هل يمكن أن يستسلموا ببساطة لهذه الخسارة التى لحقت بهم ولا يحاولون تعويضها عن طريق شراء الأصوات فى انتخابات مجلس الشعب القادم وينقضون على الثورة بطريقة ديمقراطية. إن هناك اقتراحا أجد أنه جدير بالدراسة يقول إن تأمين الثورة يوجب أن يحرم أعضاء مجلس الشعب المنحل من الترشح فى أول مجلس شعب قادم تجنبا لمحاولتهم القفز على الثورة وإجهاضها من داخلها وهو ما حدث بعد ثورة يوليو 1952م وهو إجراء مؤقت يقصد به تأمين الثورة من أعدائها حتى تستقر الأوضاع.

أعداء الثورة لم يستسلموا بسهولة لأن ضياع السلطان والمجد والمال لا ينسى ببساطة، ويظل يلح على صاحبه ويدفعه إلى الانتقام متى وجد لذلك سبيلا، وآخر محاولتهم هى إثارة الفتنة الطائفية وهى من أخطر الأمور على الثورة لأنها يمكن أن تؤدى إلى حرب أهلية ــ لا قدر الله ــ وإن كنت أعتقد أن مصر غير مهيأة لذلك لأن فيها من العقلاء والحكماء ما يمكنهم إخماد الفتنة فى مهدها.

لم أكن أتصور أن من بين الاخوة المسيحيين من يمكن أن ينجر إلى هذا المنزلق الصعب ويسير فى هذه التظاهرة التى ترفع الصليب دون أن يكون إلى جواره الهلال رمزا للوحدة الوطنية، ولم أكن أتصور بعد 25 يناير أن هناك من يفكر فى مصلحته الخاصة مجردة عن مصلحة الوطن بصفة عامة، إن من يعيش فى ميدان التحرير ويشاهد مظاهر الوحدة والتلاحم ويد المسيحى تعالج وتحمى المسلم ويد المسلم تحنو على أخيه المسيحى وتحميه لا يمكن أن يفكر أن هناك أى أمر يفرقهم، إن من قام بتدمير الكنيسة ليس مسلما ولا وطنيا بل هو خائن لدينه ووطنه، إن من يرفع شعارا فئويا هذه الأيام ليس مخلصا لمصر مهما كانت حاجته ومهما كان الظلم الواقع عليه.

مصر لنا جميعا وهى أم لنا، والأم لا تستغنى عن أحد أبنائها حتى ولو كان عاقا بها، فيجب علينا أن نتنبه للخطر المحدق بنا، وأن لا نستمع إلى الشائعات التى يحاولون بثها بيننا، وأن نحمى بلدنا من كل ما يراد بها، وأن يكون همنا الأول فى هذه المرحلة أن نبنى بلدنا حتى تكون وطن لنا جميعا يحمينا، وندافع عنه جميعا بكل قوتنا.

الثلاثاء، 8 مارس 2011

جمهورية ميدان التحرير

هذا بيان بدون توقيع تم توزيعه فى ميدان التحرير 25 فبراير 
 
جمهورية ميدان التحرير
أنا واحد من اللي عاشوا فى الميدان ده اسبوعين قبل الزحمة ، ومش عاجبني الخناقة حوالين شكل الدولة اللي عايزين مصر تتحول ليها ..الميدان ده عشت فيه فعلا دولة الاحلام اللي عايز مصر كلها تبقى زيه ..زي جمهورية ميدان التحرير..
فى الميدان ده أن شفت واحدة بشعر طويل وبتشرب سيجارة وجنبها واحد ملتحي بيصلي لا هوه شايفها منحلة ولا هيه شايفاه متشدد متخلف
ماحدش حكم على التاني بشكله وبس
فى الميدان ده فى موقعة الجمل ، شوفت منقبة بتربط رجل واحد متعور وهو واقف قدامها مش لابس بنطلون ، لا هيه قالت دي عورة ولا هوه نظر لها على إنها أنثي وبس ، محدش بص لحكاية راجل وست ولا عمل لها أي إعتبار .
فى الميدان ده شفت واحد كان بيتوضأ واللي بتصب له المية كانت مسيحية ، لا هيه شافت نفسها بتشارك فى حاجة غير عقيدتها ولا هوه شافها بتنقض الوضوء
شفت مسيحيين رغم إن الكنيسة قالت لهم متنزلوش ، شفت سلفيين رغم إن مشايخهم قالوا لهم متنزلوش ، الازهر كمان قال متنزلوش ، شفت بهائيين رغم إن دينهم بيمنعهم من المشاركة فى السياسة خالص ، شفت ملحدين مالهمش دين خالص ..الكل كان مصري وبس وأي حاجة غير الإنتماء لمصر كان بيختفي جوه الميدان ..الكل طلع يقول"لأ" لحاجات كتير مقيدانا وبتحكم قرارتنا مش النظام وبس.
الوضع جوه جمهورية ميدان التحرير كان فيه كل حاجة ، كان فيه سلم وحرب ، كان فيه صلاة وإنشاد وكان فيه غنا ورقص وكان فيه كمان ضحك وتنطيط ..كان فيه حياة ..
نسبة الجريمة فى جمهورية ميدان التحرير كانت صفر ..مفيش حالة تحرش جنسي واحدة ، مفيش حالة سرقة واحدة ..لو حاجة ضاعت منك زعق بس تلاقي الكل بيدور تحته ويبجيهالك
أنا راجل بسيط ، عمري ما اهتميت بالمسميات ولا الشكليات ومش بيهمني اسم ولا شكل النظام اللي عايزينه ..أنا بس باقول إني لما باصرخ " مدنية مدنية " كان فى دماغي نموذج حقيقي صنعناه وعايز مصر كلها تنبقى عليه
نموذج جمهورية ميدان التحرير.

من رسوم :كارلوس لاتوف


كارلوس لاتوف رسام كاريكاتير سياسي، يساري، برازيلي.
سخر ريشته للدفاع عن القضايا العادلة فى كل مكان فى العالم
ولد في ريو دي جانيرو العام .١٩٦٨